الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

علاج القيء بالوضوء


عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق أنا صببت له وضوءه.
الراوي: أبو الدرداء وثوبان المحدث: الإمام أحمد - المصدر: كشاف القناع - الصفحة أو الرقم: 1/125
خلاصة حكم المحدث: ثابت


القئ : أحد الإستفراغات الخمسة التي هي أصول الإستفراغ ، وهي الإسهال ، والقئ ، وإخراج الدم ، وخروج الأبخرة والعرق ، وقد جاءت بها السنة .
والقئ استفراغ من أعلا المعدة ، والحقنة من أسفلها ، والدواء من أعلاها وأسفلها ، والقئ : نوعان : نوع بالغلبة والهيجان ، ونوع بالإستدعاء والطلب .
فأما الأول : فلا يسوغ حبسه ودفعه إلا إذا أفرط وخيف منه التلف . فيقطع بالأشياء التي تمسكه .
وأما الثاني : فأنفعه عند الحاجة إذا روعي زمانه وشروطه التي تذكر .

وأسباب القئ عدة.
أحدها : غلبة المرة الصفراء ، وطفوها على رأس المعدة ، فتطلب الصعود .
الثاني : من غلبة بلغم لزج قد تحرك في المعدة ، واحتاج إلى الخروج .
الثالث : أن يكون من ضعف المعدة في ذاتها ، فلا تهضم الطعام ، فتقذفه إلى جهة فوق .
الرابع : أن يخالطها خلط رديء ينصب إليها ، فيسيء هضمها ، ويضعف فعلها .
الخامس : أن يكون من زيادة المأكول أو المشروب على القدر الذي تحتمله المعدة ، فتعجز عن إمساكه ، فتطلب دفعه وقذفه .
السادس : أن يكون من عدم موافقة المأكول والمشروب لها ، وكراهتها له ، فتطلب دفعه وقذفه .
السابع : أن يحصل فيها ما يثور الطعام بكيفيته وطبيعته ، فتقذف به .
الثامن : القرف ، وهو موجب غثيان النفس وتهوعها .
التاسع : من الأعراض النفسانية ، كالهم الشديد ، والغم ، والحزن ، وغلبة اشتغال الطبيعة والقوى الطبيعية به ، واهتمامها بوروده عن تدبير البدن ، وإصلاح الغذاء ، وإنضاجه ، وهضمه ، فتقذفه المعدة ، وقد يكون لأجل تحرك الأخلاط عند تخبط النفس ، فإن كل واحد من النفس والبدن ينفعل عن صاحبه ، ويؤثر في كيفيته .
العاشر : نقل الطبيعة بأن يرى من يتقيأ ، فيغلبه هو القئ من غير استدعاء ، فإن الطبيعة نقالة .
وأخبرني بعض حذاق الأطباء ، قال : كان لي ابن أخت حذق في الكحل ، فجلس كحالاً ، فكان إذا فتح عين الرجل ، ورأى الرمد وكحله ، رمد هو ، وتكرر ذلك منه ، فترك الجلوس . قلت له : فما سبب ذلك ؟ قال : نقل الطبيعة ، فإنها نقالة ، قال : وأعرف آخر ، كان رأى خراجاً في موضع من جسم رجل يحكه ، فحك هو ذلك الموضع ، فخرجت فيه خراجة . قلت : وكل هذا لا بد فيه من
استعداد الطبيعة ، وتكون المادة ساكنة فيها غير متحركة ، فتتحرك لسبب من هذه الأسباب ، فهذه أسباب لتحرك المادة لا أنها هي الموجبة لهذا العارض .

فصل

ولما كانت الأخلاط فى البلاد الحارة ، والأزمنة الحارة ترق وتنجذب إلى فوق ، كان القئ فيها أنفع . ولما كانت في الأزمنة الباردة والبلاد الباردة تغلظ ، ويصعب جذبها إلى فوق ، كان استفراغها ، بالإسهال أنفع .
وإزالة الأخلاط ودفعها تكون بالجذب والإستفراغ ، والجذب يكون من أبعد الطرق ، والإستفراغ من أقربها ، والفرق بينهما أن المادة إذا كانت عاملة في الإنصباب أو الترقي لم تستقر بعد ، فهي محتاجة إلى الجذب ، فإن كانت متصاعدة جذبت من أسفل ، وإن كانت منصبة جذبت من فوق ، وأما إذا اسقرت في موضعها ، استفرغت من أقرب الطرق إليها ، فمتى أضرت المادة بالأعضاء العليا ، اجتذبت من أسفل ، ومتى أضرت بالأعضاء السفلى ، اجتذبت من فوق ، ومتى استقرت ، استفرغت من أقرب مكان إليها ، ولهذا احتج النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله تارة ، وفي رأسه أخرى ، وعلى ظهر قدمه تارة ، فكان يستفرغ مادة الدم المؤذي من أقرب مكان إليه . والله أعلم .

فصل

والقئ ينقي المعدة ويقويها ، ويحد البصر ، ويزيل ثقل الرأس ، وينفع قروح الكلى ، والمثانة ، والامراض المزمنة كالجذام والإستسقاء ، والفالج والرعشة ، وينفع اليرقان .
ويبنغي أن يستعمله الصحيح في الشهر مرتين متواليتين من غير حفظ دور ، ليتدارك الثاني ما قصر عنه الأول ، وينقي الفضلات التي انصبت بسببه ، والإكثار منه يضر المعدة ، ويجعلها قابلة للفضول ، ويضر بالأسنان والبصر والسمع ، وربما صدع عرقاً ، ويجب أن يجتنبه من به ورم في الحلق ، أو ضعف في الصدر ، أو دقيق الرقبة ، أو مستعد لنفث الدم ، أو عسر الإجابة له .
وأما ما يفعله كثير ممن يسيء التدبير ، وهو أن يمتلئ من الطعام ، ثم يقذفه ، ففيه آفات عديدة ، منها : أنه يعجل الهرم ، ويوقع في أمراض رديئة ، ويجعل القئ له عادة . والقئ مع اليبوسة ، ويضعف الأحشاء ، وهزال المراق . أو ضعف المستقيء خطر . . .
وأحمد أوقاته الصيف والربيع دون الشتاء والخريف ، وينبغي عند القئ أن يعصب العينين ، ويقمط البطن ، ويغسل الوجه بماء بارد عند الفراغ ، وان يشرب عقيبه شراب التفاح مع يسير من مصطكى ، وماء الورد ينفعه نفعاً بيناً .
والقئ يستفرغ من أعلى المعدة ، ويجذب من أسفل ، والإسهال بالعكس ، قال أبقراط : وينبغي أن يكون الإستفراغ في الصيف من فوق أكثر من الإستفراغ بالدواء ، وفي الشتاء من أسفل .

هناك طرق عديدة لعلاج القيءوقد اخترت لكم منها التالي :
أ) العلاج بالمواد الطبيعية (الاعشاب والنباتات)
1- منقوع (مبشور قشور البرتقال) :

يؤكد اطباء العرب الاوائل ورواد طب الاعشاب ان شرب منقوع (قشور البرتقال الطازجة والمبشورة ) لمدة 10 ساعات ثم المفات بعد ذلك شربها مفيد في علاج (الغثيان) وايقاف (القيئ), ويحسن احوال المعدة ايضا.


2- نقيع او منقوع (تمر هندي) :

اذا نقعت حفنة كبيرة من (التمر هندي) في ليتر من الماء لمدة 24 ساعة ثم صفيت جيدا بعد ذلك فانها تعطي علاجا شافيا عافيا مضادا للغثيان والقيئ. وتؤخذ الجرعة عند الحاجة لذلك, وحسب استصواب المريض. وفي حالات السرعة يمكن غلي (تمر هندي) بالماء وهو انسب صحيا.


3- منقوع (خروب) :

إذا دقّ وسحق (الخروب) سحقا جيدا بحيث يمكن نقعه بسهولة واخراج ما في داخله من فوائد عديدة ولمدة 24 ايضا وبنفس اسلوب تحضير زاستخدام (تمر هندي) المذكور سابقا فانه يوقف القيئ ويحسن المعدة. علما بان (الخروب-خرنوب) ملطف ومرطب فضلا عن انه (قلوي) فهو يعادل حموضة وقلوية المعدة, ويمتص بعض السموم والافرازات الضارة الموجودة في الامعاء, ولهذا فهو يهدئ من الحركة الزائدة لفضلات المعدة,ولذلك فانه من الممكن اضافته الى المشروبات التي تقدم للاطفال الرضع وخاصة اللبن لتنظيم عملية الاخراج, وبالنسبة للكبار فهو مضاد للاسهال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق